يوسف بن تغري بردي الأتابكي
236
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ببغداد بشارع باب الكوفة ولي إمرة مصر بعد موت تكين ولاه أمير المؤمنين القاهر بالله على الصلاة بعد أن اضطربت أحوال الديار المصرية وخرج ابن تكين منها في سادس عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة فأرسل محمد ابن طغج هذا كتابه بولايته على مصر في سابع شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة المذكورة ولم يدخل مصر في هذه الولاية وما دخلها أميرا عليها إلا في ولايته الثانية من قبل الخليفة الراضي بالله وقال ابن خلكان بعد ما سماه وأباه إلى أن قال الفرغاني الأصل صاحب سرير الذهب المنعوت بالإخشيذ صاحب مصر والشام والحجاز أصله من أولاد ملوك فرغانة وكان المعتصم بالله بن هارون الرشيد قد جلبوا إليه من فرغانة جماعة كثيرة فوصفوا له جف وغيره بالشجاعة والتقدم في الحروب فوجه إليهم المعتصم من أحضرهم فلما وصلوا إليه بالغ في إكرامهم وأقطعهم قطائع بسر من رأى وقطائع جف إلى الآن معروفة هناك فلم يزل جف بها إلى أن مات ليلة قتل المتوكل انتهى كلام ابن خلكان قلت ودعي له على منابر مصر وهو مقيم بدمشق نحوا من ثلاثين يوما وقال صاحب البغية اثنين وثلاثين يوما إلى أن قدم رسول الأمير أحمد بن كيغلغ بولايته على مصر ثاني مرة من قبل الخليفة القاهر بالله في تاسع شوال من السنة وأما الأيام التي قبل ولاية محمد بن طغج على مصر فكان يحكم فيها ابن تكين باستخلاف والده تكين له ويشاركه في ذلك أيضا الماذرائي صاحب خراج مصر المقدم ذكره ووقع في هذه الأيام بمصر أمور ووقائع وكان الزمان مضطربا لقتل الخليفة المقتدر بالله جعفر واشتغال الناس بحرب القرمطي وكان